تقرير بحث السيد الخميني لحسن طاهري

53

كتاب البيع

إلى أن قال النائيني رحمه الله : « فإنّ كون الشيء حقّاً وغير قابل للإسقاط ، لا يعقل » « 1 » انتهى . والتحقيق : أنّ الإسقاط ليس من آثار ذات الحقّ ؛ بحيث لا يعقل كون الشيء حقّاً وغير قابل للإسقاط ، بل هو من آثار إطلاقه ، فلا ينافي مانعية الدليل - إن كان - عن إسقاطه ، وتصوّر الحقّ عارياً عن هذا الأثر . وما جعل الشيخ الشهيد رحمه الله فرقاً بينه وبين الحكم ، لا يتعيّن كونه من لوازمه الذاتية له ، بل يمكن إرادة ما ذكرنا من كونه من آثار إطلاقه ، ولا يمنع ذلك من الفرق بينه وبين الحكم . هذا بحسب مقام الثبوت ، وأمّا بحسب مقام الإثبات ، فليس هنا موضع بحثه . أقسام الحقوق قد ذكر الأعلام للحقوق أقساماً ، فقسّموها : إلى ما لا يقبل النقل والانتقال والإسقاط « 2 » . وما يقبل الإسقاط ، دون النقل والانتقال . وما يقبل الإسقاط والانتقال دون النقل . وما يقبل النقل إلى شخص خاصّ . وما لا يقبل النقل إلى من عليه الحقّ دون غيره .

--> ( 1 ) - منية الطالب 1 : 107 . ( 2 ) - لا يخفى : أنّ القائلين بعدم قبول الحقّ للإسقاط ، ممّن يرى أنّ الإسقاط من لوازم إطلاق الحقّ دون ذاته ، وإلّا فلا حقّ غير قابل للإسقاط ، كما اختاره المحقّق النائيني . [ المقرّر حفظه اللَّه ]